منتدى العقل الأستخبارى

Book

عمليات جمع المعلومات

المؤلف: محمد نور الدين شحادة

  • تتربع المعلومة على قمة الإهتمام ، في الدول والمؤسسات والأجهزة والتنظيمات والأفراد ، ذلك أنها تقود الى القرار ، ويكون القرار صائباً لو تم إعتماد المعلومة السليمة ، ومنذ الخليقة كانت المعلومة مبرر تفضيل الإنسان على الملائكة .
  • وقد حثّ الوحي على جمع المعلومة والبحث عنها ودراستها وتقويمها ، لمعرفة موقعها من الحقيقة ، واستثمارها في إتخاذ القرار الصائب ، وفي بناء المخططات والخطط الفاعلة ، ومعالجة المشاكل والمحاذير .
  • سارت الأجهزة على هذه الثوابت ، حيث احتلت عمليات جمع المعلومات أولى أركان النشاط الإستخباري، غير إن النتائج لم تكن في مستوى المعلومة بسبب تدخل عناصر القوة والغرور والإستكبار ، ومن هنا كانت قرارات الأجهزة تفتقر الى العدل والحق .. فحصدت لعنة الله والناس أجمعين !
  • فعندما تفضل العليم الخبير وزودهم بإبداع خلقه في مجال الإتصالات وشؤون الفضاء وفي بعض أسرار الخلق من أجل الإيمان بوحدانيته ، غير أنه نبأنا في نفس الوقت بأنهم سيبقون في الشرك ، ذلك بأن لهم قلوب لا يفقهون بها وأعين لا يبصرون بها وآذان لا يسمعونبها ، فغدوا كالأنعام .
  • فماذا لو اختاروا الإيمان والتوحيد على الشرك والعدوان ، لحققوا لهم السلام في الدارين ، إنه تجاوز للمعلومة الحقيقية التي قادت الى القرار الذي سوف يهلكهم وأقوامهم .. وبقي كذلك نفس الحال في تعاملهم مع الآخر .. فهل قرار العدوان على العالم ، من قتل وتعذيب وحصار وتدمير ونهب للثروات ، يحقق لهم غير ضنك الحياة الذي يعيشون !
  • فهم يدرسون معين المعلومات الحقيقية في القرآن ، ليس من أجل إستثمارها في القرارات الناجحة ، وإنما من أجل التعرف على كيفية إصابة المسلمين في مقتل .. وإن أهم ما يؤثر على الحقيقة التأثر بالنوايا والعواطف والرغبة في تحقيق الذات بأية وسيلة ..
  • ويتم جمع المعلومات من خلال الطرق المفتوحة المتوفرة في مختلف وسائل النشر ، غير إن هذه الوسلة يكتنفها الكثير من الخلل وعدم المصداقية ، فلابد للأجهزة من جمع المعلومات بالطرق الإستخبارية كإختراق الأهداف وتجنيد العملاء والمراقبة الشخصية والفنية والألكترونية والمقابلات الشخصية والإستجواب .. الخ .
  • وفي جميع الحالات لابد من إجراءات الدراسة والتحليل والتقويم لإنتاج المعلومة الإستخبارية التي يتم اعتمادها!

Top