منتدى العقل الأستخبارى

Book

عمليات التخريب الفكري

المؤلف: محمد نور الدين شحادة

  • بعد فشل الحروب الصليبية في المنطقة ( 1098 – 1291 ) واخراجهم منها بشكل غير متوقع ، اجتمع سادتهم وعلماؤهم وخبراؤهم ، وبحثوا عوامل هزيمتهم وإنتصار المسلمين ، حيث خلصوا الى أن الألتزام بالعقيدة هو سبب انتصار المسلمين .
  • ومنذ ذلك الوقت ، قاموا بتأسيس مراكز البحث والدراسات ، لوضع مخططات من شأنها إبعاد المسلمين عن ثوابت العقيدة في مختلف مواقع الأنظمة الحياتية الفاعلة ، وتوّلت أجهزتهم الاستخبارية مسؤولية تنفيذ ما توصل إليه العقل الصليبي من توصيات ..
  • تصدرت عمليات التخريب الفكري المشهد ، لحفز المسلمين على تجاوز طريقة التفكير الإيماني ، وتطبيق طريقة التفكير المادي في الشأن العام والخاص ، وتطبيقاتها العملية في ممارسة الحياة .
  • كانت النتائج مذهلة ، وكان الحصاد ما تعيشه الأمة اليوم من الضياع ، والفراغ وإختلاط الألوان ، أصبحت الغاية تبرر الوسيلة ، وأصبحت الأنانية هي الحلم ، وأصبحت الطريق سالكة نحو التبعية الفكرية ، والعمالة المفرطة للأجهزة ، والتقليد الأعمى لكل ما هو غربي ، تحت دعوى التقدم والحرية والعصرنة والحداثة والعلمانية والعولمة والشرعية الدولية والدولة المدنية والإشتراكية والوطنية والقومية . ومقاومة التطرف والإرهاب والتعصب والتشدد مقابل التسامح والتعايش وتقارب الأديان ، والسير في تحقيق الأنا والمتعه والشهوة والنزوة ، وتوظيف علماء الفتاوى مدفوعة الأجر ، لبناء إسلام يتوائم مع تطلعات الأجهزة ، ومقتضيات المرحلة ! .
  • وساعد في إشاعة تلك التفاهات ، تغييب مفاهيم الأنظمة الحياتية عن العامّة في مناهج الدراسة على كافة المستويات ، مقابل الإستغراق في تفعيل عناصر الحضارة الغربية في أنظمتنا وممارساتنا اليومية ، وعدم توفر أي مرجعية جادّه بعد إختراق جامعة الأزهر وكبار العلماء في الوطن العربي والإسلامي ، إلّا من رحم ، وإختلاط الألوان ، وزخم الإعلام الإيراني في ( ولاية الفقيه ) الذي طلع على العالم الإسلامي بإسلام لا علاقة له بالإسلام ، من منطلقات الكذب والخداع وسوء التأويل والإعتقادات الفاسدة ، وممارسة تلك المفاسد تواكبها عمليات الدفع نقداً ! وظهور آخر طبعة من الإسلام الصهيوني على الطريقة السعودية والمصرية!
  • فرسان التطبيع والتخريب من أبناء جلدتنا ، يمارسون مهامهم بالريموت الإستخباري من الساسة واساتذة الجامعات المحلية والإقليمية والعالمية ، فضلاً عن عملاء الكلمة من الكتّاب والصحفيين ومراكز الدراسات ووسائل الإعلام ومصادر المعلومات الإلكترونية والنشاطات الإجتماعية والثقافية والسياحية .
  • قامت الأجهزة في مطلع القرن الماضي ، برعاية بريطانيا العظمى وأوربا وبالتنسيق مع الولايات المتحدة وروسيا بتحديث عمليات التخريب الفكري عندما اجتمعت في لندن عام 1905 في مؤتمر مايكل بنرمان وقام علماؤهم والخبراء بوضع مخططات تخريب الأنظمة الحياتية في مجالات الحكم والفكر والقضاء والتشريع والإجتماع والمال والإقتصاد والتعليم والصحة العامة والبيئة والإدارة بالإضافة الى أنظمة القوات المسلحة والأمن العام والمخابرات العامة ، واستمر المؤتمر منعقداً لمدة عامين تقرر فيه تجنيد الحركة الصهيونية مقابل زراعة اليهود في فلسطين المحتلة للقيام بتنفيذ عمليات التخريب الفكري وعمليات التخريب المادي بالإضافة الى جمع المعلومات .

Top